بعد الولادة
في رحم أم ، يقبع هنالك طفلان ، سأل الأول سؤالاً للثاني "هل تؤمن بالحياة بعد الولادة ؟ "
رد الثاني وقال " لماذا تسأل ؟ بالطبع أنا اؤمن بالحياة بعد الولادة ، لابد أن هنالك شيئا ما ينتظرنا هناك ، لذا أعتقد أنه من الواجب علينا أن نُحضر أنفسنا لما قد نواجهه لاحقا هناك "
قال الأول " لا أجد لكلامك معني , لا توجد حياة بعد الولادة ، ما نوع تلك الحياة ، ما هي وكيف ستكون ؟ "
رد الثاني " أنا لا أعلم بالتحديد ، ولكن من المؤكد أنه سيكون هنالك نوراً اكثر من الموجود هنا ، ربما سنمشي بأرجلنا ...هذه ونأكل من أفواههنا ، ربما سيكون لدينا حواس أخري ليست في مجال إدراكنا الآن "
رد الأول " هذا سخيف ، المشي أمر مستحيل ،، وماذا قلت !! نأكل بأفواههنا !!!؟ هذا أمر سخيف أيضا ، ألا تعلم أن الحبل السري يؤمن لنا الغذاء اللازم لكي نعيش ومنه نأكل ، كما أنك تعلم أن الحبل السري هذا قصير يا أخي ، وليس كافي لكي نخرج من هذا المكان لذا فإن أمر الحياة بعد الولادة هذا هو غير منطقي بالمرة "
رد الثاني وهو مصر " أنا مؤمن أن هناك تغييراً ما سوف يحدث ، من الممكن ألا نحتاج هذا الحبل السري بعد الآن "
رد الأول " هذا كلام فارغ ، وعلاوة علي ذلك لو أن هناك حياة بعد الولادة لم لم يعد أحد حتي الآن من هناك !! ، كما قلت لك إن الولادة هي نهاية الحياة ولا يوجد حياة فيما بعدها ، سوف يكون هنالك فقط الصمت والظلام الحالك والنسيان ، ولن نذهب لأي مكان "
فرد الثاني " أنا لا أعلم ولكني واثق أن أمنا سوف تقابلنا هناك ولسوف تعتني بنا بالطبع "
رد الأول " أمنا !! هل تصدق حقاً أن هناك ما يسمي بالأم ؟ هذا أمر يستدعي الضحك كثيراً ، إذا كانت أمنا موجودة فلما لا تخبرني أين هي الآن ؟؟ "
فرد الثاني " إنها حولنا في كل مكان ، نحن محاطون بها ، نحن جزء منها ونعيش بداخلها ، ومن دون أمي لم يكن للحياة أن تتواجد بالأصل ! "
قال الأول " حسنا ، أنا لا أراها ، لذا منطقياً هي ليست موجودة "
فقال الثاني " أحياناً ، عندما يحل الصمت و تركز فيما حولك فسوف تسمع صوتها ، وسوف تلمس وجودها ، ولسوف تسمع صوتها المُحب ينادينا من أعلي لمكاننا هنا بالأسفل "
هنا السؤال الأكثر حيرة في بالي حين قرأت هذه القصة وترجمتها لكي أطرح سؤالي عليكم ، حينما يولد هذان الطفلان ، هل يا تري سوف تضع الأم إبنها الأول المتشكك ذاك في فرن ما أو في نار ما لأنه لم يؤمن أنها كانت موجودةً بالفعل ؟

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق